هدى سيدة تربي أطفالها السبعة منذ نعومة أظافرهم بدون معيل ، توفي زوجها منذ 6 أعوام وهي في عمر 35 عاما بلا وظيفة ولا دخل مع الشعور بالنقص لعدم قدرتها على تلبية احتياجات أطفالها ،وفاة زوجها كادت أن تتسبب في ضياع اطفالها. ابنها الأكبر ترك دراسته في الجامعة ليعمل ويعيل اخوته . وهكذا فقدت هدى الأمل بأن يتعلم ابنها ويحظى بمستقبل أفضل ليدعم أخوته بالمقابل.

تقول هدى “انا امرأة صبورة عشت ظروف صعبة للغاية بعد وفاة زوجي وانا أم قاومت المرض ولا زلت اقاوم و تحملت كل هذا من اجل أطفالي، ومن أجل لم شملهم”

انضمت هدى إلى برنامج تمكين الأسرة في قرى الأطفال SOS فلسطين في عام  2016 ، واكبت جلسات الدعم النفسي الجماعية مع مجموعة من النساء في قريتها والتي قامت بتقديمها أخصائيات برنامج التمكين الأسري. تمكنت من التحلي بالشجاعة للانضمام الى دورة ادارة المشاريع مع نفس المجموعة لتصبح بعد ذلك مؤهلة للتقديم والحصول على دعم البرنامج لفكرة متجر للأدوات المنزلية. في غضون ثلاث سنوات غيرت حياة أسرتها إلى الأفضل.

وتضيف :”كنت دائما أحلم بأن يكون لي شيء ملكي لاستطيع ان اصرف على اطفالي بدون حاجة اي أحد، وأن اشعر ان لي كيان في المجتمع ولا انتظر العطف والتعاطف من الناس”

بعد دخول الأسرة للبرنامج عاد الابن الأكبر الى دراسته ، واستطاعت هدى ان تعيل أطفالها بالاعتماد على نفسها فهي بالرغم من مصابها تستطيع نشر الأمل والأمان والاستقرار لعائلتها وخصوصا طفلها الأصغر سنًا أحمد.

تقول “ الآن احب ذاتي واصبحت معروفة في منطقتي ، سعيدة لذلك وسعيدة بوجود اولادي حولي وأموري اصبحت مستقرة بعد حصولي على المشروع كما انني سعيدة لوجود اشخاص دعموني نفسيا واقتصاديا انا واطفالي حتى وصلنا لهذا الاستقرار”

للمزيد حول الية دعم عائلات الأطفال في برنامج التمكين الأسري عبر الرابط .

هدى ” بالأمل تقاوم وتضم أسرتها “